سامي عامري

39

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

يظهر أيّ تعليق على إنجيل مرقس حتى القرن السادس ميلادي ، ولم يظهر تعليق تال له حتى القرن التاسع " . فقوم يتركون أحد أناجيلهم القليلة دون تعليق هذه المدة الطويلة ، من المحال أن يقدّموا تفسيرا شاملا سليما للنصوص المقدّسة المتنازع في فهم معناها ومؤداها . . فكيف يعتبرون " مراجعا " . . و " فاقد الشيء لا يعطيه ! ! ! " وإن أصرّ المعاند على وجوب الاستئسار لمذاهب أئمة الكنيسة وحرمة مخالفة قولهم أو مجانبة فهمهم ، فليخبرنا عن موقفه مما نشره موقع BBC العربي بتاريخ 27 - 12 - 1999 عن أحد استطلاعات الرأي في بريطانيا : " أظهر استطلاع للرأي في بريطانيا أن غالبية الشخصيات البارزة في المجتمع البريطاني بمن فيهم كبار رجال الدين المسيحي لا يؤمنون بأن اللّه سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام . وقد أعرب ثلاثة فقط من بين 103 من رجال الدين المسيحي شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم في صحة رواية خلق العالم التي وردت في التوراة والإنجيل . " ! ! فها هي غالبية الآباء ، تتنكّر للكتاب المقدّس رأسا ، فهل تراك تقول بقولهم وتنهج نهجهم وتحذو حذوهم . . أم أنّك " سترتد " إلى إعمال عقلك وتقليب فكرك في ما تقرأ وتسمع ؟ ! ! ثم نضيف . . بأنّ البابا ألكسندر بابا الكنيسة كان يؤمن بنبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلّم وذاك ظاهر من قوله - في ما نقله عنه الشيخ رحمة اللّه الهندي في " إظهار الحق " في كتابه " بدنيد " طبعة لندن لسنة 1806 الصفحة 303 : " يا محمّد إنّ الحمامة عند أذنك " . . ومعلوم أنّ " الحمامة " يقصد بها هنا : أمين الوحي جبريل عليه السلام ، كما هو ظاهر من قصة تعميد يوحنا المعمدان للمسيح عليه السلام ( متّى 3 : 16 ، مرقس 1 : 10 ، لوقا 3 : 22 ) .